ابن أبي شيبة الكوفي

536

المصنف

وعمار ، فسبق سعيد عمارا ، وكان أشب الرجلين فقتله ، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه ، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم عاصف ، فقال أصحاب السفينة لأهل السفينة : أخلصوا ، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئا ههنا ، فقال عكرمة : والله لئن لم ينجيني في البحر إلا الاخلاص ما ينجيني في البر غيره ، اللهم إن لك عهدا إن أنت عافيتني مما أنا فيه آني آتي محمدا حتى أضع يدي في يده فلأجدنه عفوا كريما ، قال : فجاء وأسلم ، وأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان ، فلما دعا رسول الله ( ص ) الناس للبيعة جاء به حتى أوقفه على النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله ! بايع عبد الله ، قال : فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد الثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : ( ما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ، قالوا : وما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك ، ألا أو مات إلينا بعينك ؟ قال : ( إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة أعين ) . ( 16 ) حدثنا شبابة قال حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس قال : دخل رسول الله ( ص ) مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر ، فلما أن دخل نزعه فقيل له : يا رسول الله ! هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ، فقال : ( اقتلوه ) . ( 17 ) حدثنا معتمر بن سليمان عن سليمان التيمي عن أبي عثمان أن أبا برزة قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة . ( 18 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن ثمانين من أهل مكة هبطوا على رسول الله ( ص ) من جبل التنعيم عند صلاة الفجر ، فأخذهم رسول الله ( ص ) سلما ، فعفا عنهم ، ونزل القرآن * ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ) * . ( 19 ) حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : قالت أم هانئ ، قدم النبي ( ص ) مكة وله أربع غدائر - تعني ضفائر . ( 20 ) حدثنا وكيع قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أن النبي ( ص ) دخل مكة وعليه عمامة سوداء .

--> ( 34 / 18 ) سورة الفتح الآية ( 24 ) .